أحمد بن عبد اللّه الرازي
124
تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )
ذكر رؤيا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أخبرني عطية بن سعيد الأندلسي : قال محمد بن الحكم ، بالشاس قال : أنا محمد بن جماهر . أبو عيسى ، قال : حدثني إبراهيم بن سعيد الجوهري قال أبو اليمان عن شعيب ، وهو ابن أبي حمزة عن ابن أبي حسين عن نافع بن جبير عن ابن عباس عن أبي هريرة ، قال ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « رأيت في المنام ، كأن في يديّ سوارين من ذهب ، فهمّني شأنهما ، فأوحي إلي أن انفخهما ، فنفختهما فطارا ، فأوّلت ذلك كذابين يخرجان من بعدي ، يقال لأحدهما مسيلمة صاحب اليمامة ( والعنسي صاحب صنعاء « 1 » » . فاختلف الرواة ، فقالوا ) « 2 » : قتل الأسود « 3 » قبل موت النبي بشيء يسير ، وقال آخرون : قتل في أيام أبي بكر . وكان المهاجر بن أبي أمية قد بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى صنعاء أميرا بها ، وأن أهل صنعاء ارتدوا مع الأسود العنسي ، وهو الأسود بن كعب ، فبعث أبو بكر المهاجر إلى من ارتد من أهل صنعاء « 4 » ، وقد اختلف في ذلك ، واختلف في قتل الأسود ومن قتله ، وسنذكر ذلك فيما بعد من هذا الكتاب في مواضعه إن شاء اللّه تعالى .
--> ( 1 ) مختصر صحيح مسلم 2 / 159 . صحيفة همام بن منبه 47 . وفيهما عما ورد خلاف يسير . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في مب . ( 3 ) با ، س ، صف ، مب : « مسيلمة » وما أثبتناه من حد وهو الصحيح ؛ فالخلاف حول مقتل الأسود العنسي وليس حول مسيلمة الذي ثبت مقتله في حروب الردة أيام أبي بكر كما هو معروف . وانظر الخلاف في مقتل الأسود : ابن هشام 4 / 246 ، الطبري 3 / 185 - 187 ، البلاذري : الفتوح 113 - 115 . والكامل لابن الأثير 2 / 326 - 341 . والإكليل 8 / 21 . ( 4 ) كذا الأصل ، وفي حد ، صف ، مب : « من اليمن » . وفي س : « من أهل اليمن » .